الشيخ عباس القمي
157
الأنوار البهية
عرضه ( 1 ) وتمثل غرضه ( 2 ) ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب غير المحجة غير مرتغم بارغام ( 3 ) ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد واليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر ، وعنها أخبر ، وأنها ( 4 ) هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر . فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف ، واليك نزدلف تبصر من العمى ، وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك ، وطامي بحرك ( 5 ) . قوله عليه السلام غير نازغ ولا زائغ ، النزغ : الظن والاغتياب والافساد والوسوسة ( 6 ) . والزيغ : الميل ( 7 ) . والطخياء في قول المنصور : الظلمة ( 8 ) ، ونعو م : أي نسبح . ففي الخبر علموا صبيانكم العوم ، أي السباحة ، وسبحات وجه ربنا جلاله وعظمته ، وقيل : نوره ، وطما البحر : امتلأ . فانظر إلى أعدائهم أقروا بفضلهم هل فوق ذاك فخر . فصل في مكارم أخلاقه عليه السلام واقرار المخالفين بفضله الصدوق عن مالك بن أنس فقيه المدينة ، قال : كنت أدخل على الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا ، ويقول : مالك إني كنت أحبك ،
--> ( 1 ) في المصدر : ( غرضه ) . ( 2 ) في المصدر : ( عرضه ) . ( 3 ) في المصدر : ( مرتعم بارتعام ) . ( 4 ) في المصدر : ( فإنها ) . ( 5 ) نقله السيد ابن طاووس في فلاح السائل : ص 23 . ( 6 ) انظر لسان العرب : مادة ( نزغ ) ج 14 ص 108 . ( 7 ) انظر لسان العرب : مادة ( زيغ ) ج 6 ص 126 . ( 8 ) راجع لسان العرب : مادة ( طخا ) ج 8 ص 134 .